السيد علي عاشور

123

موسوعة أهل البيت ( ع )

علم الإمام الجواد عليه السّلام بالطب روي أنّه عليه السّلام استدعى فاصدا في أيّام المأمون فقال له : إفصدني في العرق الزاهر فقال له : ما أعرف هذا العرق يا سيّدي ولا سمعت به . فأراه إيّاه فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتّى امتلأ الطشت ثمّ قال له : أمسكه . فأمر بتفريغ الطشت ثمّ قال : حلّ عنه فخرج دون ذلك . فقال : شدّه الآن فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار فأخذه وجاء إلى يوحنّا بن يختيشوع فحكى له ذلك فقال : والله ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ ولكن هنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فإن كان عنده علمه وإلّا لم نقدر على من يعلمه فمضيا ودخلا عليه وقصّا عليه القصّة فأطرق مليّا . ثمّ قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيّا أو من ذرّية نبيّ « 1 » . * * * طب الإمام الجواد عليه السّلام الاستشفاء بالدعاء والتعويذ : الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويا : عن محمد بن إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى ، أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر . . « 2 » . . في شفاء وجع العين عن محمد بن سنان قال : شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين ! فأخذ قرطاسا ، فكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وهو أقل من نيتي . فدفع الكتاب إلى الخادم ، وأمرني أن أذهب معه ، وقال : أكتم ! فأتيناه ، وخادم قد حمله . قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول ناج . ففعل ذلك مرارا ، فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد . . « 3 » . .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 495 ، وبحار الأنوار : 50 / 57 . ( 2 ) الكافي : 6 / 16 ، ح 6 . ( 3 ) رجال الكشي : ص 582 ، ح 1092 .